الميرزا القمي
25
مناهج الأحكام
بهذه الصلاة فقط ، واستصحاب عدم تحقق ماهية العبادة بذلك ، إلى غير ذلك ، فإن قلنا بكونها للصحيحة فالمانع من الاستدلال منع الصحة ، وإلا فالمانع فقد العموم . الثالث : الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين ( 1 ) . وحسنة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ( 2 ) . وصحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض ، والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ، والصبي ( 3 ) . وحسنة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجمعة ، قال : تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ ( 4 ) . وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ( 5 ) . وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 ب 4 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 .